الشيخ الطوسي
502
الخلاف
وقال الشافعي : تبطل صلاته على كل حال ( 1 ) . دليلنا : إن الأصل براءة الذمة ، فمن حكم ببطلان هذه الصلاة فعليه الدلالة . مسألة 242 : إذا كان موضع سجوده طاهرا صحت صلاته وإن كان موضع قدميه وجميع مصلاه نجسا إذا كانت النجاسة يابسة لا تتعدى إلى ثيابه وبدنه . وقال الشافعي : يجب أن يكون جميع مصلاه طاهرا حتى أنه إذا صلى لم يقع ثوبه على شئ منها رطبة كانت أو يابسة ، فإن وقعت ثيابه على شئ منها بطلت صلاته ، وإن كانت مقابلة له صحت صلاته بلا خلاف ( 2 ) . وقال أبو حنيفة : الاعتبار بموضع قدميه ، فإن كان موضعهما طاهرا أجزأه ولا يضره ما وراء ذلك ، وإن كان موضعهما نجسا لم تصح صلاته وإن كان ما عداه طاهرا ( 3 ) ، وأما موضع السجود ففيه روايتان : فروى محمد أنه يجب أن يكون موضع السجود طاهرا ( 4 ) . وروى أبو يوسف أنه لا يحتاج إليه لأنه إنما يسجد على قدر الدرهم ، وقدر الدرهم من النجاسة لا يمنع صحة الصلاة ( 5 ) . دليلنا : إجماع الفرقة فإنهم لا يختلفون فيه ، والخبران اللذان قدمناهما في المسألة الأولى يدلان عليه ( 6 ) .
--> ( 1 ) المجموع 3 : 148 ومغني المحتاج 1 : 190 . ( 2 ) المجموع 3 : 151 - 152 ، ومغني المحتاج 1 : 190 ، وكفاية الأخيار 1 : 55 - 56 والوجيز 1 : 190 . ( 3 ) الأصل : 207 ، شرح فتح القدير 1 : 133 ، وشرح العناية 1 : 133 . ( 4 ) شرح فتح القدير 1 : 133 ، وشرح العناية 1 : 133 . ( 5 ) شرح فتح القدير 1 : 133 ، وشرح العناية 1 : 133 . ( 6 ) أنظر المسألة 240 .